أحكام الوكالة
الوكالة عقد يفوّض الإنسان بموجبه العمل - الذي يجوز له أداؤه ولم تشترط فيه المباشرة - إلى غيره لينجّزه له ، كأن يوكّل شخصاً في بيع داره أو تزويجه من امرأة ، فالسفيه الذي يصرف ماله في غير موضعه لا يصحّ أن يوكّل شخصاً في بيع ممتلكاته وإن لم يحجر عليه الحاكم .
« مسألة 2518 » تصحّ الوكالة في خصوص الأمور التي لا تشترط فيها المباشرة شرعاً ، فلا يصحّ التوكيل في موارد مثل اليمين والشهادة عند الحاكم الشرعي وفي العبادات البدنيّة التي تشترط فيها المباشرة كالصلاة والصيام ؛ نعم تصحّ الوكالة في العبادات الماليّة كدفع الخمس والزكاة .
« مسألة 2519 » لا يشترط التلفّظ بالصيغة في الوكالة ، فإذا أفهم الإنسان شخصاً آخر أنّه وكّله وأفهمه الآخر القبول - كما لو أعطى ملكه لشخص ليبيعه وقبضه الوكيل - صحّت الوكالة .
« مسألة 2520 » إذا علّق أصل الوكالة على شرط لم تصحّ ، لكن لو لم تكن الوكالة معلّقة بل كان مورد وكالة الوكيل مشروطاً بشرط فلا إشكال .
« مسألة 2521 » إذا وكّل الإنسان شخصاً في مدينة أخرى وأرسل له وثيقة الوكالة وقبل الوكيل ، فالوكالة صحيحة وإن وصلت الوثيقة إليه بعد مدّة .
« مسألة 2522 » يعتبر في كلّ من الموكّل والوكيل ، البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، ولو وكّل الصبيّ المميّز في إجراء الصيغة وأجراها بشرائطها صحّت الوكالة .
« مسألة 2523 » لا يسوغ للإنسان أن يصير وكيلًا في الأعمال غير المقدورة له أو