ولا نستطيع أن نعين عددا بعينه ، لأنه لا بد من افتراض نسبة من
الخطأ تنشأ من تصحيف الأسماء ، ومن عدم دقة الرواة الذين نقلوا
لاحداث وأسماء رجالها ، ولكن نسبة الخطأ المفترضة ليست كبيرة قطعا .
وهذه النتيجة تتوافق إلى حد كبير مع الروايات التي تصور ما حدث
في الحملة الأولى من القتال .
قال الخوارزمي في روايته عن أبي مخنف :
( . . فلما رموهم هذه الرمية قل أصحاب الحسين عليه السلام ،
فبقي في هؤلاء القوم الذين يذكرون في المبارزة . وقد قتل ما ينيف على
خمسين رجلا ) ( 1 ) .
والذين ذكرهم ابن شهرآشوب يبلغون أربعين رجلا ( 2 ) .
فإذا لا حظنا إلى جانب هذا أن هؤلاء الذين يذكرون في المبارزة
يبلغون أربعين رجلا تقريبا ، نكون قد قربنا من النتيجة التي أدى بنا إليها
البحث .
وهنا ينبغي أن نعي أن التفاوت أمر مقبول ومعقول ، لان الرواة في
جميع رواياتهم عن عدد أصحاب الحسين لم يتبعوا مبدأ الاحصاء وإنما
اتبعوا طريقة التقدير المستند إلى الروية البصرية .
هامش
( 1 ) الخوارزمي : مقتل الحسين 2 / 9 . وبحار الأنوار : 45 / 121 نقل ذلك عن محمد بن أبي طالب
الموسوي .
( 2 ) المناقب : 4 / 113 .