وينبغي أن نعي أيضا أن عدد هذه القوة الصغيرة كان متقلبا نتيجة
لكون بعض عناصرها ( الموالي خاصة ) ربما كانت تظهر ثم تختفي في
مهمات خاصة .
إذا أخذنا في اعتبارنا هذه الأمور نرى أن النتيجة التي تضمنها هذا
البحث فيما يأتي منه عن عدد أصحاب الحسين من غير الهاشميين نتيجة
على جانب كبير من الدقة والصواب .
وأخيرا نلاحظ ، قبل أن نجاوز هذه المسألة إلى تقويم الروايات
الأساسية ، أننا الآن نواجه حالة مكتملة ، فقد استشهد هؤلاء الرجال
بأجمعهم في غالب الظن ، بينما يعبر شهود العيان في رواياتهم عن حالة
في طريقها إلى الاكتمال ، فقد كان هؤلاء الرجال لا يزالون أحياء في
الوقت الذي تحكي عنه الروايات ، ولنا أن نفترض أن بعضهم ، في بعض
الروايات ، لم يرزق الشهادة .
إذا استبعدنا رواية المسعودي للاعتبارات التي ذكرناها عند عرض
الرواية ، تبقى الروايات الثلاث الأخرى .
وهذه الروايات تشترك في أنها تستند إلى رواية شهود العيان الذين
كانوا في ساحة المعركة ، ولكنها تختلف فيها بينها في تقدير عدد أصحاب
الحسين فالتفاوت بين رواية أبي مخنف وبين رواية عمار الدهني يبلغ
النصف تقريبا ، والتفاوت بين رواية عمار ورواية الحصين يبلغ الثلث
تقريبا .
إلا أننا ، مع ذلك ، نميل إلى قبول الروايات الثلاث لاعتبارين :
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص٥١