والرواية ، من حيث العدد ، تتفق بوجه عام مع رواية أكثر تحديدا
هي رواية الخوارزمي المتقدمة عن عدد من خرج مع الحسين من مكة وأنه
كان اثنين وثمانين رجلا . وكررها الخوارزمي بصيغة التمريض :
( قيل ) ، في حديثه عن اليوم العاشر من المحرم ( 1 ) ، كما ورد هذا العدد
في مصادر أخرى لم نطلع عليها بطريق مباشر .
ويبدو أن هذه الرواية ، من حيث المكان والزمان ، تصور الموقف
في اليوم العاشر من المحرم قبيل المعركة . وربما كانت تصور الموقف
بعد نشوب المعركة ( بعد الحملة الأولى مثلا ) ، فإن الصورة الواردة فيها
عن عمر الطهوي الذي رمي الحسين بسهم بعد أن فرغ من كلامه
وانصرف إلى مصافه ، لم ترد في رواية أخرى من الروايات التي نقلت فيها
خطب الحسين وكلماته مع الجيش الأموي ، كذلك صورة هؤلاء الذين
يبكون ويدعون .
الرواية الرابعة :
رواية أبي مخنف عن الضحاك بن عبد الله المشرقي ، قال : ( . . .
فلما صلى عمر بن سعد الغداة . . . وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء ، خرج
فيمن معه من الناس . . . . وعبأ الحسين أصحابه وصلى بهم صلاة الغداة ،
وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين 2 / 4 .
( 2 ) الطبري : 5 / 422 وفي 436 كرر أبو مخنف ذكر عدد الفرسان .