هاشميون طالبيون وعباسيون
لقد فجر الثورة الهاشميون ما في ذلك شك ، ولكن أي الهاشميين
فجرها ؟
إن وقودها من بني هاشم كان من الطالبيين : من أبناء علي بن أبي
طالب ، وجعفر بن أبي طالب ، وعقيل بن أبي طالب . أما العباسيون ،
أبناء العباس بن عبد المطلب ، فلم يشترك منهم فيها أحد ، ولا يذكر في
أحداثها ، منذ بدأت إلى نهايتها في كربلاء ، أحد من بني العباس ، سوى
عبد الله بن عباس حين نصح للحسين بأن لا يخرج إلى العراق ، ثم
كلامه ، بعد خروج الحسين ، مع عبد الله بن الزبير ، هذا الكلام الذي
ربما يوحي بأن عبد الله بن عباس كان مغيظا - لا لان الحسين خرج إلى
مصير مفجع ، وإنما لأنه ، في مكة ، كان بؤرة الاهتمام من المسلمين ،
فكان وجوده حائلا دون ظهور سواه في الحجاز ، فلما خرج خلا الجو لعبد
الله بن الزبير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( . . . ثم خرج ابن عباس من عنده ( الحسين ) فمر بعبد الله بن الزبير ، فقال : قرت عينك يا ابن الزبير ، ثم
قال : يا لك من قبرة بمعمر . خلا لك الجو فبيضي واصفري وانقري ما شئت أن تنقري .
هذا حسين يخرج إلى العراق ، وعليك بالحجاز ) الطبري : 5 / 384 .