الثاني :
إن العباسيين أباحوا لأنفسهم التعاون مع العناصر التي لم يجوز
العلويون لأنفسهم التعامل معها وهي عناصر الفرق المنحرفة عن الاسلام ،
والفرق الإيرانية المشكوك في سلامة إسلامها . لقد كان العلويون يتعاونون
غالبا مع العناصر العربية والإيرانية ذات الاسلام الصافي ، وكانت مواقفهم
ضد الجماعات المشكوك في سلامة إسلامها صلبة وواضحة ومبدئية ،
الامر الذي حمل هذه الجماعات على أن تلتمس حلفاء آخرين ، وجدتهم
في العباسيين .
وهنا يتضح لنا لماذا كان موقف أئمة أهل البيت عليهم السلام منذ
الإمام زين العابدين علي بن الحسين موقفا سلبيا غالبا من الحركات الثورية
التي كان يقوم بها الحسنيون والحسينيون .
ويتضح لنا لماذا رفض الإمام أبو عبد الله جعفر الصادق عرض أبي
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص٢٠٨