تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وإذن فنحن أمام نوعية من الشخصيات تمثل النخبة الواعية للاسلام في المجتمع الاسلامي في ذلك الحين ، وهي تستمد تفردها وتفوقها من فضائلها الشخصية ومن وعيها الاسلامي والتزامها بمواقفها المبدئية ، على خلاف الزعماء القبليين التقليديين الذين يستمدون قوتهم من الاعتبارات القبلية المحضة . وإن كانت هذه النخبة الواعية تضم رجالا كثيرين جمعوا إلى فضائلهم ووعيهم الاسلامي ولاء قبائلهم لاشخاصهم . ومن هذا الذي قدمناه في بيان مقومات هذه النخبة يتضح أنها تمثل النقيض الاجتماعي للنخبة القبلية التقليدية التي كانت تدير سياسة القبائل ، وتتعامل مع النظام الأموي ، وتحصل على اعترافه الرسمي بزعامتها . وإذا كان لهذه النخبة التقليدية جمهورها الكبير ، فإن النخبة الواعية لم تكن بلا جمهور ، وإن كنا نرجح أنه صغير الحجم بالنسبة إلى الجمهور التقليدي .
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 188 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين