العرب والموالي
علينا ، حين ندرس علاقة الموالي بالثورة الحسينية ودلالات هذه
العلاقة ، نستبعد موالي الحسين وعلي ، فإن صلة هؤلاء بالثورة صلة
طبيعية نابعة من كون أوليائهم قادتها ، ولذا فهي علاقة لا يمكن أن تكون
فيها دلالة على موقف الموالي بوجه عام ، ولا تصلح منطلقا لتفسير هذا
الموقف . إن حقل البحث في هذه المسألة هو موالي غير الهاشميين الذين
دخلوا في الثورة بشكل أو بآخر ، فإن مشاركة هؤلاء يمكن أن تكون ذات
دلالة إذا بلغت مستوى معينا من الكثافة والتنوع .
وإذا لاحظنا نسبة الموالي في القوة الصغيرة الثائرة مع الحسين
فسنجد أنها نسبة ضئيلة لا تبلغ عشرة لمئة من مجموع الثائرين ، وذلك
لأننا إذا استبعدنا موالي الحسين يبقي لدينا من الموالي ، في نطاق الأسماء
التي وصلت إلينا ستة رجال هم : ( جون مولي أبي ذر الغفاري ، وزاهر
مولي عمرو بن الحمق الخزاعي ، وسالم مولي بني المدنية الكلبي ، وسالم
مولى عامر العبدي ، وسعد بن عبد الله مولى عمرو بن خالد الأزدي ،
وشوذب مولى شاكر بن عبد الله الهمداني الشاكري ) .