وهذا السند ، كما ترى ، ينتهي إلى ابن عياش الضعيف ، وإلى
المجهولين : أبي منصور ومحمد بن غالب .
فالزيارة من حيث سندها ضعيفة .
والتاريخ المذكور للزيارة ، وهو سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، لا
يتفق مع نسبتها إلى الناحية ، والمعني بهذا المصطلح هو الإمام الثاني
عشر من أئمة أهل البيت ، فقد ولد الإمام المهدي ( ع ) سنة 256 ه أو
255 ه ، وتوفي والده الإمام الحسن العسكري ( ع ) في اليوم الثامن من
شهر ربيع الأول سنة 260 ه
وقد تنبه الشيخ المجلسي إلى هذه الاشكال ، فقال في البيان الذي
عقب به على الزيارة : ( واعلم أن في تاريخ الخبر إشكالا ، لتقدمها على
ولادة القائم عليه السلام بأربع سنين . لعلها كانت اثنتين وستين ومائتين ،
ويحتمل أن يكون خروجه ( الخبر ) عن أبي محمد العسكري عليه
السلام .
وإذن فنحن ، بسبب هذا التعارض بين تاريخ صدور الزيارة
ونسبتها أمام خيارين .
الأول تأخير تاريخ صدورها عشر سنين فتكون قد صدرت سنة
( 262 ه . ) بدلا من ( 252 ه ) وعلى هذا فيمكن الحفاظ على نسبتها
إلى الإمام الثاني عشر .
الثاني التخلي عن نسبتها ، والمحافظة على تاريخها بافتراض أنها
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 170
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٧٠