وأتلف فلا ضمان عليه ؛ لأنّ التضييع من الدافع ، فإن كان المال باقياً ردّه ، وعلى الوليّ استرداد الثمن ولا يبرأ البائع بالردّ إلى الصبيّ » « 1 » .
وفي نهاية الإحكام : « لو اشترى وقبض المبيع فتلف في يده أو أتلفه فلا ضمان عليه في الحال ولا بعد البلوغ ، وكذا لو استقرض مالًا ؛ لأنّ المالك هو المضيّع لماله بالتسليم إليه ، وما دامت العين باقية في الموضعين فللمالك الاسترجاع ، ولو سلّمه ثمن ما اشتراه فعلى الوليّ استرجاعه ، والبائع يردّه على الوليّ ، فإن ردّه على الصبيّ لم يبرء من ضمانه » « 2 » .
وكذا في المسالك ، وعلّله بأنّ البائع فرّط بتسليطه عليه مع عدم أهليّته « 3 » .
الثاني : لو عرض الصبيّ ديناراً على ناقد لينقده أو متاعاً على مقوّم ليقوّمه فأخذه لم يجز ردّه على الصبيّ ، بل على وليّه إن كان للصبيّ ، وعلى مالكه إن كان لكامل .
فلو أمره وليّ الصبيّ بالدفع إليه فدفعه إليه برئ من ضمانه إن كان المال للوليّ ، وإن كان للصبيّ فلا « 4 » .
الثالث : لو تبايع الصبيّان وتقابضا وأتلف كلّ منهما ما قبضه ، فإن جرى بإذن الوليّين فالضمان عليهما ، وإلّا فلا ضمان عليهما ، بل على الصبيّين ؛ لأنّ تسليمهما لا يعدّ تسليطاً وتضييعاً « 5 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 10 : 12 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 454 .
( 3 ) مسالك الإفهام 3 : 155 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 454 .
( 5 ) نفس المصدر ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 286 .