واستدلّ بقوله عليه السلام : « الطلاق لمن أخذ بالساق » « 1 » ، وقوله : « كلّ طلاق جائز إلّا طلاق المعتوه المغلوب على عقله » « 2 » . . . ، ولأنّه طلاق من عاقل صادف محلّ الطلاق فوقع كطلاق البالغ » « 3 » . وكذا في الشرح الكبير « 4 » .
وفي المقنع : « ويصحّ من الصبيّ العاقل ، وعنه لا يصحّ حتّى يبلغ » « 5 » ، وبه قال عدّة من فقهاء الحنابلة « 6 » .
وفي الإنصاف : « يصحّ طلاق المميّز العاقل على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . . . » « 7 » . وقال في الفروع : « . . واختاره الأكثر » « 8 » .
قال الزركشي - في شرح كلام الماتن : « وإذا عقل الصبيّ الطلاق فطلّق لزمه » : - « هذه إحدى الروايتين عن أحمد واختيار عامّة أصحابه . . . والثانية : لا يقع طلاقه حتّى يبلغ » « 9 » .
وقال في المغني : « وأكثر الروايات عن أحمد تحديد من يقع طلاقه من الصبيان بكونه يعقل ، وهو اختيار القاضي وروى عن أحمد أبو الحارث : إذا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 538 ، ح 2081 ، السنن الكبرى للبيهقي 11 : 270 ، ح 15502 و 15503 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 496 ، ح 1194 ، المصنّف لعبد الرزّاق 7 : 78 ، ح 12276 ، السنن الكبرى للبيهقي 11 : 267 ، ح 15488 و 15492 .
( 3 ) المغني 8 : 257 - 258 .
( 4 ) الشرح الكبير 8 : 236 .
( 5 ) المقنع لابن قدامة : 229 .
( 6 ) المبدع 6 : 293 - 294 ، الكافي في فقه أحمد 3 : 109 - 110 ، كشّاف القناع 5 : 268 ، منتهى الإرادات 4 : 230 .
( 7 ) الإنصاف 8 : 431 .
( 8 ) الفروع 5 : 281 .
( 9 ) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 5 : 388 - 389 .