جاء في البدائع : « وأمّا الصبيّ العاقل فتصحّ منه التصرّفات النافعة بلا خلاف » « 1 » .
وفي موضع آخر : « فلا يجوز قبض المجنون والصبيّ الذي لا يعقل ، وأمّا البلوغ فليس بشرط لصحّة القبض استحساناً ، فيجوز قبض الصبيّ العاقل ما وهب له » « 2 » . وكذا في شرح فتح القدير « 3 » .
وفي درر الحكّام : « يعتبر تصرّف الصغير المميّز إذا كان في حقّه نفعاً محضاً ، وإن لم يأذن به الوليّ ولم يجزه كقبول الهديّة والهبة » « 4 » .
ج - الشافعيّة والمالكيّة
إنّهم قالوا بعدم الصحّة ، جاء في مغني المحتاج : « ويشترط في الموهوب له أن يكون فيه أهليّة الملك لما يوهب له من تكليف وغيره ، وسيأتي أنّ غير المكلّف يقبل له وليّه - إلى أن قال - : ويقبل الهبة للصغير ونحوه ممّن ليس أهلًا للقبول الوليّ » « 5 » .
وقال ابن رشد : « ومن شرط الموهوب له أن يكون ممّن يصحّ قبوله وقبضه » « 6 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 180 .
( 2 ) نفس المصدر : 80 .
( 3 ) شرح فتح القدير 8 : 187 .
( 4 ) درر الحكّام 4 - 9 : 606 ، شرح المادّة 967 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 397 .
( 6 ) بداية المجتهد 2 : 327 .