يصحّ توكيل الصبيّ على حال في شيء من التصرّفات ؛ لأنّه لا يملك مباشرة التصرّف في شيء ، سواء كان مميّزاً أم لا ، وسواء بلغ عشراً أم لا » « 1 » .
وفي كتاب الوصيّة : « المشهور بين الأصحاب تجويز تصرّف الصبيّ في المعروف وإن اختلفوا في تعيين ذلك وشروطه - إلى أن قال - : والمناسب لُاصول المذهب وطريقة الاحتياط القول بعدم الجواز » « 2 » ، واختاره الشهيد الثاني « 3 » والصيمري « 4 » ، وكذا في تحرير الوسيلة « 5 » .
وجاء في تفصيل الشريعة : « وأمّا الصبيّ البالغ عشراً فالظاهر أنّه لا تصحّ صدقته مطلقاً وإن قلنا بصحّة وصيّته في هذه الصورة ؛ لعدم الملازمة وبطلان القياس » « 6 » .
أدلّة عدم صحّة صدقة الصبيّ
واستدلّ لذلك بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى : « وَابْتَلُوا الْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 7 » .
فأمرنا بدفع الأموال إليهم بعد البلوغ ، وهو في الرّجال : الاحتلام أو الإنبات أو خمس عشرة سنة ، وفي النساء : الاحتلام أيضاً أو الإنبات . . . وحدّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 184 .
( 2 ) نفس المصدر 10 : 34 .
( 3 ) مسالك الأفهام 5 : 323 .
( 4 ) غاية المرام 3 : 358 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 87 ، مسألة 4 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوقف والصدقة : 127 .
( 7 ) سورة النساء 4 : 6 .