وقال الشيخ الأعظم : « فالعمدة في سلب عبارة الصبيّ هو الإجماع المحكي ، المعتضد بالشهرة العظيمة ، وإلّا فالمسألة محلّ إشكال » « 1 » .
وفي العناوين : « والوجه في ذلك أمور : أحدها : الإجماع المحصّل من الأصحاب ، الظاهر بالتتبّع في كلامهم ، حيث إنّهم يشترطون ذلك في جميع العقود والإيقاعات ، وهو الحجّة . . . ثانيها : منقول الإجماع حدّ الاستفاضة . . . » « 2 » .
وفيه : أنّ الإجماع ممنوع ؛ لأنّ جماعة من الأصحاب خالفوا « 3 » في ذلك ، كما يظهر من الشيخ في المبسوط ، حيث يقول : « ولا يصحّ بيع الصبيّ وشراؤه . . .
وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيداً كان جائزاً » « 4 » .
وفي موضع آخر : « وإذا تزوّج - الصبيّ - بغير إذن وليّه فنكاحه باطل ، وإن تزوّج بإذنه صحّ النكاح ، والبيع إن كان بغير إذن وليّه لم يصحّ ، وإن كان بإذنه قيل فيه وجهان : أحدهما : يصحّ كالنكاح ، والثاني : لا يصحّ » « 5 » .
وتردّد المحقّق في الشرائع في إجارة المميّز بإذن الوليّ « 6 » بعدما جزم بالصحّة في العارية ، حيث يقول : « ولو أذن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة » « 7 » .
وفي القواعد : « وهل يصحّ بيع المميّز وشراؤه مع إذن الولي ؟ نظر » « 8 » .
هامش
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 278 .
( 2 ) العناوين 2 : 674 .
( 3 ) لا يخفى أنّ هذا المقدار من المخالفة لا يضرّ بحجّية الإجماع حتّى على مسلك المتأخّرين . ( م . ج . ف )
( 4 ) المبسوط للطوسي 2 : 163 .
( 5 ) نفس المصدر : 286 .
( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 180 .
( 7 ) نفس المصدر : 171 .
( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 137 .