ويظهر من التذكرة أيضاً عدم ثبوت الإجماع عنده حيث قال : « وهل يصحّ بيع المميّز وشراؤه ؟ الوجه عندي أنّه لا يصحّ » « 1 » .
وقال المحقّق الأردبيلي بعد نقل ما في التذكرة : « يستشعر منه الخلاف في الجواز والصحّة » « 2 » .
وقال أيضاً : « الإجماع مطلقاً غير ظاهر » « 3 » .
وفي الحدائق : « ونقل جماعة من الأصحاب هنا قولًا بجواز بيع الصبيّ وشرائه ، إذا بلغ عشراً وكان عاقلًا » « 4 » .
وبالجملة ، فالظاهر عدم ثبوت الإجماع على كون الصبيّ مسلوب العبارة وأنّه لا يصحّ بيعه وإن إذن له الوليّ ، وإنّما الثابت واعتمد عليه الفقهاء وصرّح به في كلماتهم هو الإجماع على عدم صحّة بيع الصبيّ المميّز منفرداً ومن دون إذن الوليّ ، وقد خلط بين المقامين في كلمات كثير منهم .
ولعلّه لذلك قال الشيخ الأعظم بعد نقل الإجماع : « نعم لقائلٍ أن يقول : إنّ ما عرفت من المحقّق والعلّامة وولده والقاضي وغيرهم ، خصوصاً المحقّق الثاني - الذي بنى المسألة على شرعيّة أفعال الصبيّ « 5 » - يدلّ على عدم تحقّق الإجماع » « 6 » .
وقال المحقّق الخراساني : « أمّا الإجماع فإنّ المتيقّن من معقده غير هذه الصورة » « 7 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 80 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 152 - 153 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) الحدائق الناضرة 18 : 367 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 194 .
( 6 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 280 - 281 .
( 7 ) محصل المطالب في تعليقات المكاسب 2 : 4 .