وصرّح السيّد اليزدي بأنّه : « لا يمكن دعوى الشهرة أو الإجماع على سلب عبارته ، خصوصاً في غير ماله ، بأن يوكّله الغير في إجراء الصيغة بعد المقاولة والمراضاة والمساومة » « 1 » .
وقال المحقّق الأصفهاني : « إنّ القدر المتيقّن من معقد الإجماع ومورد النصوص ما إذا استقلّ الصبيّ بالمعاملة ولو بتفويض الوليّ أمرها إليه » « 2 » .
وقريب من هذا في كلمات المحقّق الإيرواني « 3 » .
وقال الإمام الخميني في المقام : « وتحقّق الإجماع ممنوع في مثل هذه المسألة التي تراكمت فيها الأدلّة كتاباً وسنّةً مع تمسّكهم بها قديماً وحديثاً ، ومعه كيف يمكن دعوى الإجماع عليها ؟
مع أنّ الظاهر عدم إجماعيّة المسألة في عصر شيخ الطائفة قدس سره كما يظهر من الخلاف . . . ثمّ قال : فالوكالة في مال الغير بل وفي مال نفسه عن وليّه وفي مجرّد إجراء الصيغة خارجة عن محطّ الكلام » « 4 » .
مضافاً إلى أنّ المسألة ذات أدلّة متعدّدة ، فيكون الإجماع على فرض ثبوته مدركيّاً « 5 » أو محتمل المدركيّة ، وهو غير حجّة .
الوجه الرابع : قال الشيخ قدس سره : « إنّ البيع والشراء حكم شرعيّ ولا يثبت إلّا بشرع ، وليس فيه ما يدلّ على أنّ بيع الصبيّ وشراءه صحيحان » « 6 » . وكذا في
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي 2 : 16 .
( 2 ) حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني 2 : 16 .
( 3 ) حاشية كتاب المكاسب للإيرواني 2 : 166 .
( 4 ) كتاب البيع 2 : 41 - 43 .
( 5 ) وقد حقّقنا في محلّه أنّ المدركية أو محتملها لا يخرجه عن الحجّية . ( م . ج . ف )
( 6 ) الخلاف 3 : 178 .