الصامتة للأطفال ، بل ثبت الإجماع عليه .
قال في المقنعة : « ولا زكاة عند آل الرسول عليهم السّلام في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير ، إلّا أن يتّجر الوليّ لهم أو القيّم عليهم بها ، فإن اتّجر بها وحرّكها وجب عليه إخراج الزكاة منها » « 1 » .
وفي النهاية : « وأمّا المجانين ومن ليس بكامل العقل فلا تجب عليهم الزكاة في أموالهم المودعة . . . وحكم الأطفال حكم من ليس بعاقل من المجانين أو غيرهم ، فإنّه لا تجب في أموالهم الصامتة زكاة » « 2 » . وكذا في المقنع « 3 » والناصريّات « 4 » وغيرها « 5 » .
هامش
-رَبِّ ارْجِعُونِالآية ، نفس المصدر : 19 ، الباب 4 ، ح 7 والآية من سورة المؤمنون 23 : 99 .
وعن الصادق عليه السّلام : « إنّما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ولاستغنى بما فرض اللّه له ، وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلّا بذنوب الأغنياء ، وحقيق على اللّه تبارك وتعالى أن يمنع رحمته ممّن منع حقّ اللّه في ماله » ، الحديث . نفس المصدر : 4 ، الباب 1 ، ح 6 .
وأمّا فضلها فعظيم ويكفيك فيه ما ورد في فضل الصدقة الشاملة لها كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إنّ اللّه يقول : ما من شيء إلّا وكّلت به من يقبضه غيري ، إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفا حتّى أنّ الرجل يتصدّق بالتمرة أو بشقّ تمرة فأربيّها له كما يربّي الرجل فلوه وفصيله ، فيأتي يوم القيامة وهو مثل أحد وأعظم من أحد » . « نفس المصدر : 265 ، الباب 7 من أبواب الصدقة ، ح 7 .
وقوله عليه السّلام : « الصدقة تدفع ميتة السوء » ، وقوله : « إنّ صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتّى يفكّ عنها من لحىّ سبعين شيطانا كلّهم يأمره بأن لا يفعل ، وما تقع في يد السائل حتّى تقع في يد الربّ جلّ جلاله » . نفس المصدر : 255 ، الباب 1 من أبواب الصدقة ، ح 2 و 12 .
( 1 ) المقنعة : 238 .
( 2 ) النهاية : 174 .
( 3 ) المقنع : 163 .
( 4 ) مسائل الناصريّات : 281 .
( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 198 ، جامع المقاصد 3 : 5 .