تمهيد [ : الخمس في الاصطلاح ]
الخمس وهو في الاصطلاح : حقّ مالي « 1 » جعله اللّه تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه واله وذرّيّته - كثّر اللّه نسلهم المبارك - بالأصالة عوضا عن الزكاة ؛ إكراما لهم « 2 » .
ويدلّ عليه الكتاب « 3 » والسنّة والإجماع ، ففي الخبر عن أبي بصير ، قال :
قلت لأبي جعفر : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : « من أكل من مال اليتيم درهما ، ونحن اليتيم » « 4 » .
وقال الصادق عليه السّلام فيما رواه في الوسائل عن الصدوق في الفقيه مرسلا ، وفي الخصال مسندا : « أنّ اللّه لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة « 5 » لنا حلال » « 6 » .
هامش
( 1 ) قيد الماليّة يخرج الحقوق غير الماليّة كحقّ الولاية مثلا ، وقيد الأصالة يخرج النذور ونحوها ، وبقيد العوضيّة تخرج الزكاة التي تصل إلى بني هاشم من أمثالهم .
( 2 ) مستند الشيعة 10 : 5 ، جواهر الكلام 16 : 176 ( ط ج ) ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 230 ، تفصيل الشريعة ، كتاب الخمس : 7 .
( 3 ) سنذكر ما يدلّ على وجوب الخمس من الكتاب قريبا .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 337 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .
( 5 ) يعنى الهدايا والخيرات .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 41 ، ح 1649 ، الخصال 290 ، ح 52 ، وسائل الشيعة 6 : 337 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .