شرح
في الموضع الفعلي لردّه ؛ لتمكّنه وزوال التقيّة .
والمعلّمي لمّا كان فِعْل عمر حجّة عنده فمشيه على أساس ذلك المبنى في الحكم بجواز النقل ثانياً في محلّه ؛ ولكن نحن لا نرى حجّة في ذلك الفعل لوجوه :
الوجه الأوّل : أنّ شأن الصحابة على جلالتهم وفضلهم - لصحبتهم لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله - شأن سائر الناس في حجّية اجتهادهم ؛ وربما كان اجتهاد غير الصحابي أقوى وأكثر اعتباراً من اجتهاد صحابي .
وأمّا حكمنا في شأن عليّ عليه السلام وسائر أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فليس بملاك الصحبة خاصّة ، ليكون الأمر في قضائهم كسائر الناس ؛ وإنّما نقول باعتبار حديثهم وحكمهم لحديث الثقلين وغيره ممّا تضمّن حجّية قولهم على المسلمين قاطبةً ؛ وأنّ الحقّ معهم كما أنّهم مع الحقّ ، وأنّهم باب علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلى غير ذلك من المضامين التي تواترت في كتب أهل السنّة فضلًا عن كتب الشيعة ، واعترف به أفاضل علماء السنّة فضلًا عن علماء الشيعة .
الوجه الثاني : أنّ اجتهاد الصحابي لو كان حجّة فإنّما هو حيث لا يكون هناك نصّ بخلافه ؛ فالاجتهاد في قبال النصّ لا عبرة به من صحابي كغيره ؛ هذا من جهة .
ومن جهة أخرى : أنّ النصّ الذي يرويه أئمّة أهل البيت لا يقلّ اعتباراً عن ما يرويه غيرهم من الصحابة - لو ثبت وثاقة الصحابي - فإنّ شأن أهل البيت في روايتهم لا ينبغي أن يقلّ عن شأن سائر المسلمين بل أدناهم ؛ فكيف يكون خبر أدنى المسلمين - إذا كان ثقة - حجّة ولا يكون خبر