على استمرار الحكم حينئذٍ ؛ حتّى أنّه لو دلّ دليل على ثبوت الحكم بعد زوال العنوان كان من قبيل ثبوت الحكم في موضوع جديد ؛ لا استمراراً للحكم السابق .
وإن كان ظهور الاستعمال أعمّ من كون الموضوع أصيلًا أمكن استمرار الحكم إذا اقتضاه إطلاق الدليل .
وهذه الثمرة تجري في النوعين الأخيرين من الأوصاف مع فرق بينهما تقدّم آنفاً .
واحتمال كون مسيرة يوم - مثلًا - مشيراً إلى حدّ خاصّ من المسافة الذي كان يلازم مسيرة يوم في عصر النصّ ؛ يدفعه إطلاق النص ؛ لولا القرينة ؛ فإنّه لا بأس باستعمال عنوان مسيرة يوم مشيراً إلى مسافة خاصّة مع القرينة كما يتّفق أحياناً .
ومنه تحديد المسافة بين المدن بمثل ذلك فيقال : بين كربلاء والنجف مسيرة يوم ؛ فإنّه قرينة - بعد تعيّن المسافة خارجاً - على إرادة الإشارة من دون موضوعيّة لمسيرة يوم .
هذا تمام الكلام في البحث الأصولي المقصود . والمسألة بحاجة إلى مزيد تحقيق ، وربّما كان في كلماتنا بعض الارتباك والاضطراب نتيجة كون المسألة غير منقّحة في الكلمات ، ويظهر مقصودنا بالنظر فيها إن شاء اللَّه تعالى .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 512
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٥١٢