شرح
بالالتزام - هو عدم تحقّق النقل من غيره - إخباراً عن أمر تكويني - لا عدم جواز النقل تشريعاً .
مع أنّه ربما كان المراد بالخبر أنّ المهدي عليه السلام يباشر الردّ لو كان المقام باقياً في موضعه الفعلي عند ظهوره .
مع أنّه ربما كان المراد أنّ الموضع الفعلي لو كان المهدي عليه السلام ظاهراً في ذاك العصر لغيّره ولردّ المقام منه إلى موضعه الأصلي ؛ وهذا تعبير عن النقمة على الوضع الموجود وتدليل على وجوب الردّ تكليفاً .
وكيف كان فلا ينبغي الشكّ في دلالة النصوص المشار إليها - والتي ذكرنا تفصيلها - على جواز مباشرة نقل المقام من موضعه الفعلي إلى موضعه الأصلي ، بل دعوى دلالتها على الوجوب غير بعيدة كما تقدّمت .
ولا أقل من كون أصالة البراءة قاضية بجواز ذلك بعد أن لم يكن صخرة المقام ملكاً لأحد فعلًا كالصفا والمروة .
وأمّا الدعوى الثالثة - أعني تعيّن النقل إلى الموضع الأصلي وعدم جواز غيره - فلنفس النصوص المشار إليها المتضمّنة للأخذ على عمر في فعله وعدّه بدعة .
فإنّ نقل المقام إلى موضع ثالث مصداق للبدعة ؛ كنقله إلى موضعه الفعلي ؛ فإنّ ملاك عدّ فعل عمر أمراً غير مرغوب فيه - حسب المتفاهم من النصّ - ليس إلّامخالفته لما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ وهذا موجود في نقل الصخرة إلى موضع ثالث كداخل حجر إسماعيل .
هذا كلّه بالغضّ عن حكم صلاة الطواف من حيث اشتراط كونها في