من أهل مكّة ؛ وأهل مكّة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكّة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا أيّاماً « 1 » .
وظاهره عدم الخصوصيّة للجعرانة وإن كان ظاهر كلمات بعضهم كالسيّد الأستاذ تعيّن ذلك ؛ بل ظاهره أنّ الجعرانة بعنوان أحد المواقيت ، ولذا يجوز الخروج إلى سائر المواقيت البعيدة ، بل إلى مطلق خارج الحرم ولو أبعد من أدنى الحلّ ، ففي خبر إسحاق ح 29 ب 2 وجوه .
إلّا أن يُقال : إنّ ظاهره استحباب الخروج من مكّة ، ويؤيّده ذيل الخبر الدالّ على عدم وجوب خروج النساء من مكّة .
وفي معتبرة صفوان عن أبي فضل قال : كنت مجاوراً بمكّة فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام : من أين أُحرم بالحجّ ؟ فقال : « من حيث أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الجعرانة » « 2 » .
وفي معتبرة إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام : كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج متلقّياً بعض هؤلاء ، فلمّا رجع بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو مُحرِم بالحجّ « 3 » .
ميقات إحرام من كان في مكّة من غير أهلها
فرع : يظهر من بعض أنّ مَن دخل مكّة بعمرة مفردة في غير أشهر الحجّ وبقي فيها إلى موسم الحجّ فأراد الحجّ - واجباً كان أو غير واجب - أنّه يجب
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 10 : 510 ، الباب 10 من المواقيت ، الحديث 6 .
( 2 ) جامع الأحاديث 10 : 509 ، الباب 10 من المواقيت ، الحديث 1 .
( 3 ) جامع الأحاديث 10 : 388 ، الباب 7 من وجوه الحجّ .