تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
عنّي . . » الحديث « 1 » . هذا كلّه من ناحية روايات الشيعة ؛ والشواهد من روايات أهل السنّة على ذلك أكثر .

دفع إشكال مزاحمة المصلّين للطائفين إذا الصق المقام بالبيت

لكن يبقى : أنّه إذا ردّ المقام إلى جنب البيت وكان هو موضع صلاة الطواف ، استلزم مزاحمة الطائفين . ولكن يردّه : أنّ الطواف إذا أمكن بين البيت وموضع المقام فعلًا فهو وإلّا فمع الزحام - ولو بسبب المصلّين للطواف أو غيرهم - لا ينبغي الريب في عدم اشتراط الحدّ - على تقدير اشتراطه اختياراً - بل يجوز الطواف خارج الحدّ حسبما صرّح به في معتبرة الحلبي . فيكون حال المقام والمصلّين عند الزحام حال حجر إسماعيل وكذا حال الحَجَر الأسود . والقياس في مذهب أهل السنّة كان يقتضي قلع الحجر الأسود من موضعه وبنائه في موضع آخر كما حوّل عمر المقام . ثمّ إنّه بالغضّ من أنّ الاعتبار يساعد على كون المقام - بمعنى الصخرة - ملاصقاً للبيت وأنّه موضعه الأصلي حيث كانت البيوت مبنيّة حول الكعبة ولم يكن المسجد على وضعه الفعلي ولا كان للمسجد حائط وجدار ، بل كانت الكعبة محاطة ببيوت الناس ودورهم .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 58 ، الحديث 21 ؛ وعنه البحار 34 : 172 ، الحديث 978 .