تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
المبنى ، بل كان على أساس الخطأ في الحكم بالوثاقة ، فلا يمكن إحراز كون المبهم من المشايخ هو من لم يخطأ ابن أبي عمير في توثيقه ؛ وليس هناك أصل ينفي خطأه في موارد الشكّ ؛ بعد أن كان أصل خطأه أو عدم اعتبار توثيقه في مورد محقّقاً ؛ وكان تكرّر خطأه على أساس واحد ؛ فليس في تكرار الرواية عمّن اعتقد ابن أبي عمير بوثاقته خطأ تكرّر خطأ ؛ ولو كان فليس هناك أصل ينفيه . وهذا هو الفارق بين موارد تسالم ابن أبي عمير وغيره على القدح في شخص وموارد الاختلاف . ثمّ إنّ الاعتماد على مراسيل ابن أبي عمير على أساس الشهادة العامّة مبني على أن تكون الشهادة ناظرة إلى رواياته ؛ لا إلى الرواة ممّن يروي هو عنهم ؛ وإلّا كانت الشبهة في وثاقة مشايخه مصداقية دائماً ؛ بخلاف ما إذا كانت الشهادة راجعة إلى اعتبار الأسانيد ؛ فإنّ احتمال عدم اعتبار بعض الأسانيد راجع إلى احتمال تخصيص زائد ينفيه العموم ؛ وظاهر شهادة الشيخ هو اعتبار أسانيد ابن أبي عمير ورواياته ، فيؤخذ بعموم الشهادة ما لم يتحقّق ضعف بعض المشايخ أو يتعارض الجرح والتعديل . ثمّ إنّه حيث يحتمل كون رواية ابن أبي عمير عن شخص مبنيّة على الاعتقاد بوثاقته لا على أساس العدول من مبناه ، فلا يمكن الاعتماد على المرسلات المبهمة لابن أبي عمير ؛ لاحتمال انطباق المبهم على ما تحقّق ضعفه أو تعارضت فيه الشهادة بالجرح والشهادة العامّة بالتعديل على أساس كونه من مشايخ ابن أبي عمير . وإن شئت قلت : إنّ موارد المرسلات المبهمة هي الشبهة المصداقيّة