شرح
حدود البلاد . وتفصيل الكلام فيه في غير المقام .
وأمّا ما ورد من اعتبار التعدّد في الشهادة فهو مخصوص بباب القضاء والمرافعات ؛ بل لا عموم له لمطلق باب القضاء ؛ ولذا تقدّم اشتمال النصّ على أنّ المدّعي لملك إذا لم يعارضه منكر صدّق في قوله ، بلا حاجة إلى شاهد سوى قوله ؛ فضلًا عن اعتبار التعدّد في الشاهد .
وأمّا حديث مسعدة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين غير ذلك أو تقوم به البيّنة » فقد ذكر سيّدنا الأستاذ قدس سره أنّ المراد من البيّنة فيها معناها اللغوي ؛ وهو الحجّة ؛ لا البيّنة الاصطلاحيّة التي هي بمعنى الشاهدين ونحوهما .
هذا كلّه لو فرض ثبوت اصطلاح متشرّعي بل شرعي بل عرفي في إطلاق البيّنة على الشاهدين ، كما هو غير بعيد وإلّا فالأمر أوضح .
وبالجملة : فإذا فرض للبيّنة اصطلاحان ومعنيان : أحدهما مطلق الحجّة ، والآخر : الشاهدان ، كان اللفظ مجملًا كما في سائر المشتركات .