تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
منوط بأُمور إدارية كأخذ جواز السفر من الحكومة وأخذ الترخيص من حكومة الحجاز ، ولا يرخص لأحد بالسفر بدون هذه التمهيدات ، فيكون الطريق مسدوداً على المكلّف إلّاإذا حصّل هذه المقدّمات ، فيكون من تحصيل الاستطاعة ؛ فذلك من قبيل أن يكون المانع عدوّاً لا يندفع إلّا بالمقاتلة معه ؛ فإنّه وإن أمكن دفعه بقتله مع الأمن على النفس والوثوق بالغلبة عليه إلّاأنّه لا يجب ذلك ؛ لعدم وجوب تحصيل استطاعة الطريق كعدم وجوب تحصيل استطاعة المال ؛ وكذا الصحّة فإنّه إذا كان المكلّف مريضاً لا يمكنه الحجّ معه إلّاأنّه يمكنه العلاج لا تجب عليه المعالجة . نعم عدم جواز تعطيل الكعبة ووجوب الحجّ كفاية كلّ عام شيء آخر ، وليس مشروطاً بالاستطاعة ؛ فإنّ البحث في المقام إنّما هو في الحجّ الواجب بسبب الاستطاعة لا غيره ؛ ومن هنا يجب الحجّ على الناذر مهما كلّفه الأمر . وأيضاً ربّما يحتمل عدم وجوب الحجّ إذا توقّف على بذل مال خارج عن زاد الحجّ ونفقته كما إذا كانت الحكومة تطالب بضريبة ؛ لا ما تأخذها لنفقات المكلّف ؛ فهو كما لو توقّف دفع العدوّ من الطريق على بذل مال له .

وجوب الحج مع العلم بالاضطرار إلى تروك الإحرام

ثمّ إنّه لو أمكن الحجّ بدون القرعة ونحوها ولكن بلبس المخيط والتظاهر بالإحلال حال الإحرام ، فالكلام تارةً في وجوب الحجّ وعدمه ، وأخرى في جواز الحجّ - بعد عدم الوجوب - وعدمه ؛ لاستلزام الحجّ ارتكاب المحرّم ،