تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الْقِيمَةِ أَعْمَى » » « 1 » ، قال : قلت : سبحان اللَّه أعمى ؟ قال : « أعماه اللَّه عن طريق الحقّ » « 2 » . وفي معتبرة ذريح المحاربي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً » « 3 » . نعم ، يمكن أن يُقال : إنّه إذا كان مدرك استقرار الحجّ هو نصوص الاستنابة بعد الموت - المتقدّمة - فهي مطلقة بالنسبة إلى الغافل والجاهل بالاستطاعة ؛ ولا إجماع ولا ارتكاز على عدم وجوب الاستنابة في الحجّ في هذه الفروض . إلّا أن يقال : إنّه بعد العلم بتخصيص هذه النصوص لعدم وجوب الحجّ على غير من استقرّ عليه تصير مجملة ؛ لتردّد المخصّص . لكن هذا مبنى بعض مشايخنا دام بقاؤه ؛ ولا أراه يساعد عليه الدليل بعد دوران المخصّص بين الأقلّ والأكثر . فحيث يتردّد المخصّص كذلك لا موجب لرفع اليد عن المطلق إلّابالمقدار المتيقّن من التخصيص ؛ وفي سائر الموارد يكون المطلق هو المحكّم ، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه . ويمكن الإيراد على إطلاق هذه النصوص بأنّه بعد تخصيصها بخصوص المستطيع من جهة ، ثمّ اختصاص الاستطاعة انصرافاً ومناسبة بالملتفت من
هامش
( 1 ) طه : 124 . ( 2 ) الوسائل 8 : 17 ، الباب 6 من وجوب الحجّ ، الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 7 ، الحديث 1 .