تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
يكون للمكلّف ما يحجّ به من زاد وراحلة مع صحّة البدن وخلوّ السرب ، ولم يؤخذ في ذلك العلم والالتفات بأنّ له ذلك ، فلاحظ صحاح محمّد بن مسلم والحلبي وهشام وغير ذلك من النصوص « 1 » . قلت : هذه النصوص إنّما هي بصدد بيان عدم وجوب الحجّ ماشياً مثلًا أو متسكّعاً ، لا وجوب الحجّ واستقراره بمجرّد اشتمال المكلّف على ما ذكرنا واقعاً وإن لم يعلم بذلك ، ولذا ذيّلت في بعضها بكفاية الاستطاعة البذليّة لبيان عدم اشتراط ملك المكلّف لنفقة الحجّ .

تقوّم الاستطاعة بالإلتفات إليها

ويمكن تقريب اشتراط الالتفات في صدق الاستطاعة وعدم منافاة هذه النصوص لذلك بوجهين ، ويمكن إرجاع أحدهما إلى الآخر : الوجه الأوّل : أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي حمل الزاد والراحلة على ما يتمكّن المكلّف من صرفه في مسير حجّه . وكذا اشتراط الصحّة وخلوّ السرب . فلا يكون الشرط مجرّد ملك الزاد والراحلة والسلامة الواقعية وخلوّ السرب واقعاً . حيث إنّ مالك الراحلة إذا كان لا يدري بذلك لا يتمكّن من استخدام ذاك المركب في مسير سفره وكذا بالنسبة إلى نفقة السفر وغيرها . ولذا لا يجب الحجّ على مالك الراحلة إذا كانت مغصوبة لا يتمكّن المكلّف من استردادها .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 22 ، الباب 8 من وجوب الحجّ .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 69 | الشيخ محمد القائني