تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
مسألة : في جواز الصلاة مع غير الإمامي خلاف ؛ وربّما فصل بين فرض التقيّة فيجوز دون غيره . وقيل بالجواز مطلقا ؛ إلّاأنّ في كيفيّة الصلاة معهم بل مع من لا يجوز الاقتداء به تفصيلًا .
شرح

الصلاة جماعة مع أهل السنّة ومن لا يقتدى به

من المسائل التي يعمّ الابتلاء بها للحاج والمعتمر - وإن كان لا اختصاص لها بخصوصهما - هو الصلاة مع جماعة المخالفين ، وأنّه هل تنعقد الجماعة مع إمامة المخالف أو كونه فاصلًا بين الإمام والمأموم ؟ وعلى تقدير جواز الجماعة معهم ، فهل إنّ انعقاد الجماعة خاصّ بمورد التقيّة أو يعمّ غيره ؟ لا ينبغي الإشكال في صحّة الصلاة إذا راعى المكلّف وظيفة المنفرد مع متابعته الإمام في الأفعال من ركوع وسجود وقيام ؛ فإنّه لا يحتمل كون المتابعة الصورية موجباً لبطلان الصلاة ؛ وإنّما الكلام فيما إذا لم يراع وظيفة المنفرد فهل يجوز الاكتفاء بتلك الصلاة ولا تجب الإعادة ؟ واعلم أنّ مقتضى اشتراط صحّة الأعمال بولاية أئمّة الحق - حسبما حققناه في رسالة مستقلّة مع اشتهاره بين الأصحاب - بطلان صلاة المخالفين ، ويتبعه عدم جواز الاقتداء بهم وبطلان الجماعة معهم . ثمّ اعلم أنّ عمدة ما يبتلى به المكلّف في صلاة الجماعة مع المخالف هو الإخلال بالقراءة - لتأخّره في الاقتداء أو لكون الاشتغال بالقراءة منافياً مع شأن جماعتهم لكونه تظاهراً بترك الاقتداء أو لكون الصلاة جهريّة ولا
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 522 | الشيخ محمد القائني