شرح
ولكن هذا يشبه استعمال اللفظ في معنى متعدّد الذي هو خلاف الظاهر على تقدير الجواز .
وثانياً : أنّ نهاية ما يقتضيه تقييد اعتبار البيّنة من خارج البلد باشتمال سماء البلد على علّة هو كفاية احتمال وحدة الأفق بين البلد ومكان الرؤية .
وبعبارة أخرى : احتمال طلوع الهلال في البلد ؛ وهذا غير مقالة المعروف من اشتراط إحراز وحدة الأفقين ؛ وذلك فإنّه يكفي في مناسبة اشتراط اعتبار بيّنة الخارج باشتمال البلد على الغيم إنّما هو هذا المقدار من التقييد ؛ ولا موجب لارتكاب تقييد زائد على هذا المقدار كما تقدّم ؛ فإنّ الضرورات تتقدّر بقدرها .
ولمزيد الايضاح نقول : إذا كانت السماء صحواً ولم يرَ الهلال فيه كان ذلك آية عدم طلوع الهلال أو موجباً للوثوق بعدم طلوعه ؛ وهو مانع من اعتبار الشهادة ؛ كما في المستقلّ بشهادة الرؤية من بين جمع في البلد ؛ ولا كذلك في السماء المعتلّة المحتمل طلوع الهلال فيه .
وثالثاً : أنّ ما يدلّ عليه الخبر هو اختصاص حجّية البيّنة على الهلال - لا اختصاص دخول الشهر - بفرض احتمال طلوع الهلال في البلد ؛ وأين هذا من تخصيص دخول الشهر ثبوتاً بطلوع الهلال ؟
نعم ، لو كان الخبر متضمّناً للحكم بدخول الشهر في البلد مع الرؤية في بلد آخر أو العلم به إذا كان بلد المكلّف مغيّماً ، فُهم منه دخل احتمال طلوع الهلال في البلد للحكم بدخول الشهر ظاهراً ؛ المساوق لدخل طلوع الهلال فيه لتحقّق الشهر ثبوتاً ؛ فإنّ العلم لمّا كان طريقاً وجدانيّاً يفهم منه عرفاً