شرح
دخيل في قبول الشهادة على تقدير وحدة أفق الشاهد والبلد لا مطلقاً ؛ لأنّه مع اختلاف الأفق لا دخل لقيد وجود العلّة في البلد ؛ لا في قبول الشهادة ولا في ردّها ؛ أمّا في القبول فظاهر ؛ وأمّا في الردّ فلأنّ موجب الردّ على تقديره عدم اعتبار رؤية الهلال في سائر الأمصار والآفاق ، لا اشتمال بلد المكلّف على مانع الرؤية ، فتأمّل .
وإن شئت قلت : إنّ مناسبة الحكم والموضوع في الرواية - أعني تقييد حجّية البيّنة من خارج البلد بما إذا كان في البلد علّة - تقتضي كون الموضوع هو البيّنة الشاهدة في الأفق المتّحد مع البلد ؛ فإنّه المناسب لاشتراط وجود العلّة في البلد في قبول الشهادة ؛ وإلّا فالبيّنة الشاهدة للآفاق المختلفة مع البلد لا تناسب اشتراط اعتبارها باشتمال البلد على الغيم والعلّة كما اعترف به المستدلّ ؛ وأين هذا من انحصار اعتبار البيّنة على الرؤية بخصوص ما إذا قامت البيّنة في الآفاق المتّحدة مع بلد المكلّف ؟ !
نعم ، لا دلالة في هذه الرواية على اعتبار الرؤية في الآفاق المغايرة مع أفق البلد له ؛ لأنّ محطّ دلالتها هو رؤية البيّنة الهلال في خارج البلد المتّفق مع البلد في الأفق ؛ ولكن الغرض أنّها لا تنافي غيرها ممّا دلّ على اعتبار الرؤية في سائر الآفاق بلا تقييد بالمتّحد في الأفق مع البلد .
إلّا أن يُقال : إنّ مدلول الرواية - بناءً على مفهوم الشرط - هو حصر قبول البيّنة على الرؤية فيما إذا كان في السماء علّة ؛ وبدونها فلا تقبل الشهادة مطلقاً ؛ سواءاً كان محلّ الشهادة متّفقاً مع بلد المكلّف أو مختلفاً ؛ أمّا الأوّل للتهمة ؛ وأمّا الثاني فلعدم كفاية هلال سائر البلاد لغيرها .