تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
مكث جزء من الهلال لا يمكن رؤيته عادةً في أفق البلد الصاحي الذي لا مانع فيه من الرؤية من غيم ونحوه ، وخصوصاً لو احتمل كون الهلال طالعاً في الأفق الذي لم يرَ فيه لمانع من الرؤية ، من قبيل ضوء النهار الذي لا ينافي دخول الشهر ، فغرب قبل غروب الشمس بساعة ، ولا يمكن رؤية الهلال في هذا الأفق عادةً لضعفه وغلبة ضوء النهار عليه ؛ ومع ذلك فإنّ هذا الطلوع كافٍ لدخول الشهر ، كلّ ذلك ممّا يبرّر سكوت النصوص عن بيان اشتراط وحدة الأفق . ودعوى : منع اللغوية ؛ لإمكان العلم بعدم الهلال في بعض الآفاق بالنظر إلى ما تضمّنه غير واحد من النصوص من أنّ الهلال لو رآه واحد لرآه ألف ، فإذا لم يرَ في صقع والسماء صافية لا علّة فيها فيطمأنّ بعدمه ، ومعه فلا يكون الهلال في محلّ آخر حجّة على هذا الصقع . يردّها : منع حصول العلم بعدم الهلال بمجرّد عدم رؤيته في صقع ، بعد ملاحظة ما قدّمنا فرضه من احتمال كون الهلال قريباً من المغرب جدّاً أو كان بعضه غارباً ؛ ولا يتيسّر عادةً رؤية مثل هذا الهلال ؛ سيما مع الموانع من الأبنية والجبال والسراب في الأفق النازل ؛ بل وشعاع الشمس المانع من رؤية الهلال الضعيف ، وسيما إذا اكتفينا برؤية الهلال بالآلات النواظير لضعفه المانع من الرؤية . والذي تضمّنته النصوص من عدم الاعتبار برؤية بعض الجماعة المتصدّين للاستهلال فكأنّ المراد به أن يستقلّ واحد بدعوى الرؤية النيسّرة للبقيّة ؛ فإنّ مثل هذه الدعوى ممّا يطمأنّ بكذبها أو اشتباهه حيث