تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
أو سنة أخرى . فهذا الأمر وغيره ممّا يبعث النفس إلى الوثوق بعدم اشتراط وحدة الأفق ؛ وأنّ الحكم هو وحدة الآفاق ؛ أو الوثوق بكفاية طلوع الهلال في أفق للحكم تعبّداً بطلوعه في سائر الآفاق ما لم يعلم بالخلاف ؛ فيكون أمارة شرعاً ، وحيث لا يتيسّر عادةً العلم بالخلاف بعد العلم أو الحجّة بطلوع الهلال في أُفق ، سيما بعد عدم اعتبار قول المنجّم وأهل الحساب ، فلم يكن في ذكر شرط وحدة الأفق - على تقدير اعتباره واقعاً وبحسب الثبوت - أثر عمليّ . هذا ، مع أنّ المتيقّن من دعوى الانصراف - لو سلّمت - هو ما أحرز اختلاف الأفق ؛ وكأنّ هذه الأماريّة هو مختار صاحب الجواهر قدس سره بعد أن حكاها عن المنتهى والمدارك ؛ حيث قال حاكياً عن الأوّل : وبالجملة : إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها - للتباعد عنه لكرويّة الأرض - لم يتساو أحكامهما ؛ أمّا بدون ذلك « 1 » فالتساوي هو الحقّ . ثمّ قال في الجواهر : واستجوده في المدارك . ويمكن أن لا يكون كذلك ؛ ضرورة عدم اتّفاق العلم بذلك عادةً ، فالوجوب على الجميع مطلقاً قويّ « 2 » . بل يظهر القول بالأماريّة من النراقي في المستند على تقدير التنزّل من القول بعدم اشتراط وحدة الأفق ، الذي اختاره صريحاً ؛ حيث قال : ثمّ الحقّ الذي لا محيص عنه عند الخبير كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر
هامش
( 1 ) يعني بدون العلم باختلاف المطالع لا بدون اختلافها واقعاً . ( 2 ) الجواهر 16 : 361 ، كتاب الصوم .