شرح
لاحتمال قابلية الرؤية في سائر البلاد ولو بالعين غير المجرّدة ؛ وبالوسائل والآلات ، ولا يتيسّر عادةً القطع بعدم طلوع الهلال في البلد بعد طلوعه في بلدٍ آخر .
ولولا كفاية احتمال طلوع الهلال في البلد بعد تحقّق طلوعه في صقع ، لكان ينبغي الإشارة إلى اعتبار وحدة الأفق أوّلًا ؛ ثمّ بيان حدّ الوحدة وبيان الضابط النجومي لوحدة الأفق بما يتيسّر لعامّة الناس فهمه ، والأمر بضبط شهود الهلال لموقعه من الارتفاع والانخفاض في الأفق وشدّة نوره وضعفه وغير ذلك ممّا له دخل في تعيين المواضع المشتركة في الأفق مع محلّ الرؤية ، ثانياً ، مع أنّه لا إشارة إلى شيء من ذلك في النصوص فضلًا عن التصريح ؛ ولو كان مثل ذلك منصوصاً لوصل إلينا لا محالة ؛ لكون المسألة ممّا يعمّ الابتلاء بها جدّاً .
فلا مناص بعد سكوت النصوص عن ذلك إمّا من الالتزام بكفاية طلوع الهلال في بعض الأصقاع لدخول الشهر في كلّ البلاد وإن لم يطلع الهلال فيها ؛ أو الالتزام - على الأقلّ بحجّية طلوع الهلال في بعض الأماكن كطريق أو حجّة على طلوع الهلال في كلّ موقع يحتمل المكلّفون طلوع الهلال فيه .
وليس بين الوجهين أثر عملي في الخارج عادة ؛ بعد عدم تيسّر القطع بعدم طلوع الهلال في مكان عادةً ، سيّما بعد إلغاء الشارع لقول الحسّاب ؛ وخصوصاً لو احتمل كفاية طلوع الهلال من المحاق إذا كان قابلًا للرؤية بالآلات ؛ ولو لإطلاق هذه النصوص ؛ حيث لا دليل بالخصوص على عدم الكفاية ؛ وإنّما غاية الأمر قصور أدلّة الرؤية عن مثله ، ولا سيما إذا احتمل