شرح
ومورد الخبر وإن كان الطواف والسعي في الحجّ وتقديمهما على الوقوف ولكن خصوصية المورد لا يمنع من عموم الكلام وشموله لغيره .
وتوقّف التحلّل على التقصير في العمرة لا يمنع من شمول الخبر لها بعد إمكان تقييد عمومه بما بعد التقصير . هذا بناءً على كون قوله : ( أحلّ ) إخباراً كما لعلّه الظاهر .
وأمّا بناءً على كونه إنشاءاً بمعنى وجوب التحلّل فالأمر أوضح حيث يكون الوجوب قابلًا للتقييد بفرض التقصير . إلّاأن يكون المعنى يجب التحلّل بما يوجبه من الحلق أو التقصير ، فيكون التحلّل بطواف النساء أيضاً محتملًا .
وفي معتبرة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « مَنْ طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلَّ أحبّ أو كره » « 1 » .
وعمومه شامل للمعتمر مفرداً كشموله للحجّ .
ويحتمل أن يكون هذا الخبر ناظراً إلى تعيّن حجّ التمتّع وأنّ مَن تلبّس بالحجّ ثمّ قدم مكّة وطاف وسعى يتعيّن عليه التحلّل ، كما حصل ذلك لأصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله حيث أزمعوا على الحجّ ومع ذلك أُمروا بتبديله إلى عمرة التمتّع ؛ فيكون المعنى في قوله : ( أحلّ ) هو وجوب الإحلال بالتقصير في قبال الإتيان بحجّ الإفراد .
ويؤكّد هذا الاحتمال معتبرة يونس بن يعقوب عمّن أخبره عن أبي الحسن عليه السلام قال : « ما طاف بين هذين الحجرين : الصفا والمروة أحد إلّا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 5 ، الحديث 5 .