تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
على عرفة كما في بعض النصوص أو لإطلاق الحجّ على معظم أجزائه المتحقّق لمن يأتي بطواف النساء بعد المواقف والنسك . ثمّ على تقدير خروجه عن ماهية الحجّ فربما يحتمل خروجه عن ماهية العمرة أيضاً . وكيف كان فظاهر دليل وجوب طواف النساء في العمرة هو ثبوته فيها بمثل شأن ثبوته في الحجّ ؛ وقد دلّ النصّ على انحصار تأثير طواف النساء في الحجّ في خصوص حلّ النساء ؛ وحلّ سائر المحرّمات قبله فيكون كذلك في العمرة . الوجه الثالث : إطلاق غير واحد من النصوص التي تضمّنت حصول التحلّل لكلّ من طاف وسعى الشامل بعمومه للمعتمر والحاجّ : ففي معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أريد الجوار بمكّة فكيف أصنع ؟ قال : « إذا رأيت هلال ذي الحجّة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحجّ » ، فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكّة ، أقيم إلى التروية لا أطوف بالبيت ؟ قال : « تُقيم عشراً لا تأتي الكعبة ؟ ! إنّ عشراً لكثير ! إنّ البيت ليس بمهجور . ولكن إذا دخلت مكّة فطف بالبيت واسعَ بين الصفا والمروة » قلت له : أليس كلّ من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ ؟ فقال : « إنّك تعقد بالتلبية » ، ثمّ قال : « كلّما طفت طوافاً وصلّيت ركعتين فاعقد طوافاً بالتلبية » « 1 » ، الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 206 ، الباب 16 من أقسام الحجّ ، الحديث 1 .