مسألة : إذا قصّر المعتمر مفرداً ولم يطف بعد للنساء ففي تحلّله من غير النساء كلام ، والمعروف بل المدّعى عليه الإجماع هو التحلّل ، واستشكل فيه بعض مشايخنا « 1 » ، بل احتاط وجوباً في المسألة ، وكان يقول : إن مقتضى الصناعة عدم التحلّل بمجرد التقصير .
شرح
تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
قال في الجواهر تعليقاً على قول ماتنه : يتحلّل من المفردة بالتقصير ، قال : والحلق بلا خلاف أجده ولا إشكال « 2 » . وينبغي البحث في المقام تارةً بحسب القاعدة ، وأخرى بحسب الأدلّة الخاصّة أو العامّة على خلافها . أولًا : البحث فيما تقتضيه القاعدة فقد يقال : إنّ مقتضاها عدم الخروج من الإحرام إلّابعد طواف النساء . ولكنّه مبني على أحد أمرين : الأمر الأوّل : أن يكون مقتضى إطلاق أدلّة الإحرام بقاء الإحرام إلى حين طواف النساء بل بعده ؛ وقد خرجنا عن الإطلاق لمن أتمّ النسك فيبقى غيره . ولكن يرد عليه : أوّلًا : أنّ أدلّة الإحرام إنّما هي بصدد بيان تحقّق الإحرام ، وأمّا مدىهامش
( 1 ) آية اللَّه التبريزي .
( 2 ) جواهر الكلام ، كتاب العمرة 20 : 466 .