شرح
العلم بالخلاف .
كما أنّه لو كان الدليل هو معتبرة أبي الجارود المتضمّنة لكون الأضحى يوم يضحّي الناس ربّما أمكن التمسّك بإطلاقه للمقام ؛ وإن كان مورد الرواية ظاهراً حسب السؤال هو يوم الشكّ المنطبق على المسألة السابقة .
ولكن تقدّم إجمال الرواية من حيث الدلالة على الإجزاء مع العلم بالخلاف ؛ وكذا مع الحجّة المعتبرة غير الاستصحاب .
وأمّا ما تأتي حكايته في التذكرة عن العامّة من بعض المرسلات فهي غير ثابتة أوّلًا ؛ وعلى تقدير اعتبارها فلا دلالة لها على صحّة العمل في غير موقعه ثانياً ؛ إذ ربّما كان المراد جعل الطريقيّة الذي لا مجال له مع العلم بالخلاف أو قيام حجّة عليه ؛ ولو للتعارض بين دليل الحجّة كالبيّنة وإطلاق دليل طريقيّة يوم يعرّف الناس ؛ لكون النسبة هي العموم من وجه ، ومع التساقط فالمرجع هي القاعدة .
وقد يُقال : إنّ القاعدة بعد تساقط الدليلين تساعد على موافقة العامّة ما لم يعلم بعلم وجداني مخالفتهم للواقع ؛ وذلك لسقوط البيّنة الشاهدة على رؤية سابقة على العامّة بحسب الفرض ؛ والاستصحاب يقتضي تأخّر الهلال .
ويرد عليه : ما تقدّم من أنّ الاستصحاب لا أثر له في إثبات العناوين الخاصّة للأيّام كيوم عرفة وغيره ؛ خلافاً لما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ قدس سره ؛ وذلك إمّا لكون الاستصحاب مثبتاً لو كان الجاري استصحاب عدم دخول الشهر اللاحق ؛ أو لكونه معارضاً على تقدير الجريان لو كان المراد ما ابتكره سيّدنا الأستاذ .