تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
لا شأن لهم في السلطة والحكومة ، وهذا بخلاف نصب الولاة ؛ فإنّه من شؤون الولاية والحكومة ؛ فإنّهم عليهم السلام كانوا يتّقون أئمّة الضلال من ناحيتها . وبما تقدّم يظهر الإشكال فيما أفاده سيّدنا الأستاذ قدس سره من جواز متابعة أهل السنّة في الحجّ والاكتفاء ولو مع التمكّن من التخلّف عنهم والإتيان بالمواقف في يوم متأخّر بدعوى أنّ الشيعة - ولو بعضهم - كانوا متمكِّنين من الإتيان بالوقوف في اليوم التالي ، ومع ذلك لم يعهد من الأئمّة عليهم السلام أمرهم بذلك ممّا يكشف عن عدم الوجوب ؛ فإنّ هذا الكلام مجرّد دعوى لا شاهد عليها بعدما قدّمناه من البيان ، فإنّه لم يكن وقوف الشيعة كلّهم ميسّراً في اليوم التالي ؛ ووقوف بعضهم ممّا لا مرجّح له ؛ ولم يمكن تنظيم الشيعة في وقوف بعضهم بمقدار لا ينافي التقيّة ؛ فكان الأمر بالوقوف متأخّراً لمن تيسّر له ذلك تعريضاً للشيعة إلى الخطر والمخالفة مع الحكومة ، وفيه من المنافاة للتقيّة ما لا يخفى .

نصوص تضمّنت تشريع إمامة الحاج في نظام الحج

ثمّ إنّ النصوص التي تتضمّن فرض إمام في الحجّ ، صغرى وكبرى ، هي كثيرة ؛ مضافاً إلى ما تضمّن إمامة النبيّ صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع هناك نصوص تضمّنت وظائف إمام الحجّ وأحكامه ؛ أمّا ما تضمّن إمامة النبيّ صلى الله عليه وآله فنصوص كثيرة منها : صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : « فاجتمعوا ؛ - يعني المسلمين - فحجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإنّما كانوا تابعين ينتظرون ما