شرح
قال : « الأخيرة هي عمرته ؛ وهي المحتبس بها التي وصلت بحجّته » « 1 » . الحديث .
ويردّه : أوّلًا : أنّ موردها هو غير المقام - أعني من لم يكن موظّفاً بالعمرة لدخول مكّة - فمَن كان موظّفاً بالعمرة لدخول مكّة - كما هو مورد الخبر - تكون عمرته الثانية الموصولة بالحجّ متعته ، وربّما تصبح عمرته الأولى لاغية بمجرّد مضيّ الشهر حتّى أنّه لو لم يعتمر ثانيةً تكون حجّته بلا عمرة .
ولا يستلزم هذا كون مطلق العمرة الموصولة بالحجّ هي عمرة التمتّع بحيث لا تجوز عمرة التمتّع بغير اتّصال بالحجّ .
وثانياً : أنّ مدلول الخبر هو صحّة العمرة الثانية وصيرورتها متعة ، وأين هذا من دعوى عدم جواز العمرة الثانية ؟ !
أدلّة المنع من العمرة المفردة بعد عمرة التمتع وقبل الحجّ
1 - وقد استدلّ لعدم جواز الفصل بين عمرة التمتّع وحجّه بالعمرة المفردة بأنّ : العمرة تستدعي الخروج من مكّة للإحرام ، والمتمتّع ممنوع من الخروج من مكّة ؛ لأنّه مرتهن بالحجّ كما في النصّ ، فلا يحقّ له الخروج مطلقاً ولو لعمرة مفردة . ويرد عليه أوّلًا : أنّهم اختلفوا في حرمة الخروج من مكّة ؛ وقد ذهب بعضهم ومنهم صاحب العروة إلى عدم التحريم .هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 219 ، الباب 22 من أقسام الحجّ ، الحديث 6 .