شرح
وثانياً : إنّ الاعتمار لا يستلزم الخروج من مكّة ؛ لإمكان الإحرام من أدنى الحلّ داخل مكّة وهو التنعيم .
وثالثاً : لو فرض خروج المكلّف من مكّة عصياناً فقد خالف الحكم التكليفي ؛ ولا يستلزم ذلك عدم جواز التلبّس بإحرام عمرة مفردة حال دخول الحرم ؛ سيّما ولا يستلزم التلبّس بالإحرام مكثاً زائداً خارج مكّة .
إلّا أن يقال : إنّ ما دلّ على المنع من خروج المتمتّع من مكّة قبل الحجّ دالّ على حرمة الكون خارج مكّة أيضاً ، لا مجرّد حرمة إحداث الخروج ؛ ومعه فيكون الكون في الميقات الخارج من مكّة مبغوضاً شرعاً ؛ ولا يجوز اشتراط العبادة بما هو مبغوض شرعاً حتّى بنحو الترتّب .
ولكن حرمة المكث خارج مكّة بعد الخروج غير واضح ؛ وهذا نظير المنع من دخول مكّة بلا إحرام ، وقد ذكروا أنّ من خالف ذلك عمداً أو جهلًا لم يجب عليه الخروج ثمّ الدخول محرماً . وإن كان عندي فيه تأمّل على أساس بعض النصوص . وربّما نتعرّض للمسألة في محلّ مناسب إن شاء اللَّه تعالى .
ثمّ على تقدير حرمة المكث فحرمة مطلق الكون لا موجب له .
هذا ، مع أنّ امتناع اشتراط الإحرام بما سقط تحريمه بالعصيان غير واضح ؛ بلا حاجة إلى الترتّب الاصطلاحي .
2 - وقد يستدلّ لعدم جواز الفصل بين عمرة التمتّع وحجّة بعمرة مفردة بأنّه من قبيل الصلاة ، في ضمن الصلاة حيث إنّ العمرة والحجّ في التمتّع عمل واحد وإن تخلّل في أثنائه التحلّل ، وفعل العمرة المفردة يخلّ بوحدة العمل .