شرح
فالمعنى أنّ اليوم الذي يرى الناس صومه وإفطاره ووجوب التضيحة فيه ، وهو يوم حكم الحاكم على ما هو مبنى أهل السنّة ، فعلى الشيعي أيضاً متابعتهم .
ومن ذلك يظهر أنّ مصبّ هذه الرواية ليس هو صوم الناس من الشيعة ؛ بل الموضوع هو يوم صوم العامّة وإفطارهم ؛ فتدلّ الرواية على لزوم متابعة الشيعة لغيرهم في الصوم والإفطار والأضحى حسبما يرونه في مبانيهم الفقهية التي منها نفوذ حكم الحاكم في الهلال .
ويمكن الإشكال بأنّ الرواية لا تدلّ على نفوذ حكم الحاكم في الهلال مطلقاً ؛ وإنّما تدلّ على لزوم المتابعة في خصوص الصوم والإفطار والأضحى ؛ وأمّا المتابعة في رمي الجمار والمبيت مثلًا فهي بحاجة إلى إثبات بدليل آخر .
إلّا أن يكون التعبّد بالأضحى تعبّداً بيومه لا لخصوص نسك الأضحية ؛ وربّما يكون التعبّد به تعبّداً بلازمه من كون اليوم السابق عليه عرفة ، واللاحق عليه من أيّام التشريق ، فتأمّل .