شرح
المتقدِّم ، وإلّا فليس في سائر النصوص التي ذكرها في الباب ما يساعد على هذا الاستظهار .
شمول الإمام للعدل ولغير العدل
بقي الكلام في مزيد توضيح لشمول الإمام المذكور في هذه النصوص لغير الإمام العادل المستحقّ للمنصب أو اختصاصه بالعدول : يمكن تقرير عموم الإمام وإطلاقه بأنّه ؛ كيف لا ؟ وقد ورد إطلاق الإمام بشيوع في الآيات والأحاديث على الظلمة وإن كانوا أئمّة سوء ، قال تعالى : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسِ م بِإِممِهِمْ فَمَنْ أُوتِىَ كِتبَهُ وبِيَمِينِهِ ى فَأُوْلل - كَ يَقْرَءُونَ كِتبَهُمْ وَلَايُظْلَمُونَ فَتِيلًا » « 1 » ، وقال تعالى : « وَجَعَلْنهُمْ أَ ل مَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيمَةِ لَايُنصَرُونَ » « 2 » . وربّما يردّ ذلك بأنّ هذه النصوص وإن كانت قضايا حقيقيّة والموضوع فيها الإمام ولفظه مطلق ، ولكنّه يقيّد بسائر الأدلّة ممّا تضمّن أنّ الإمام هو مَن استجمع الشرائط الخاصّة التي منها العدالة ؛ وغيره ليس أهلًا للإمامة ، فتكون أدلّة شرائط الإمامة من قبيل الحاكم على إطلاق هذه النصوص . والمفروض أنّ القضايا الحقيقيّة لا تعرّض لها للموضوعات وجوداً وعدماً ومصداقاً ؛ وإنّما هي متضمّنة للأحكام على الموضوعات المفروضة .هامش
( 1 ) الإسراء : 71 .
( 2 ) القصص : 41 .