تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
قيام البيّنة . فعلم الحاكم نظير علم الشاهد الواحد ؛ فكما يجب على الشاهد في وظيفته الشخصية رعاية علمه فيصوم أو يفطر ؛ ولا يكون علمه نافذاً على غير العالم ، فكذلك علم الحاكم لا يلزم أن يكون نافذاً ومؤثّراً ومنجّزاً للوظيفة الواقعيّة على الامّة . وما اشتهر من أنّ اعتبار كلّ الطرق والأمارات يعود إلى العلم واعتبار العلم ذاتي له فإنّما يُراد به اعتبار العلم على العالم ؛ لا على غيره ، هذا أوّلًا . وثانياً : إنّ اعتباره إنّما هو فيما كان موضوع الحكم هو الواقع وكان العلم طريقاً صرفاً لا جزءً من الموضوع . والمفروض أنّ تقييد رخصة الحاكم في الحكم أو تقييد نفوذ حكمه على الامّة بما إذا شهد عنده البيّنة ينفي نفوذ الحكم في غيره ؛ ومنه فرض علم الحاكم بغير الوجه المذكور . ودعوى : أنّ حصر حكم الحاكم بما إذا قامت البيّنة إنّما هو بالإضافة إلى حكمه بمجرّد شهادة واحدة ؛ حيث إنّ المعروف بين أهل السنّة جواز الحكم على أساس الشهادة الواحدة وهذا ردّ عليهم لا أنّه حصر مطلق . يدفعها : أنّ حمل الحصر - المستفاد من المفهوم - على الحصر الإضافي خلاف الأصل والظاهر ؛ لا يصار إليه بمجرّد الاحتمال كما في سائر الظواهر . ثمّ إنّه قد يمنع من ثبوت المفهوم للرواية ؛ نظراً إلى كون الشرطيّة مسوقة لبيان الموضوع . ويردّه : أنّ المناط في دلالة القضية على المفهوم ليس مجرّد تقديم الموضوع