تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
عصر ؟ ! نعم الإمام المعصوم في كلّ عصر واحد ؛ ولكن بدليل آخر لا بدلالة هذه الروايات . ثمّ إنّ دعوى كون الموضوع في هذه النصوص هو الإمام المعصوم لا شاهد عليها . وبالجملة : فكما أنّ الأئمّة المتعدّدين في الأعصار المختلفة مشمولون لهذه النصوص ، فكذلك الأئمّة المتعدّدون في عصر واحد حيث فرض . ولعلّ الذي حدا بالقائل إلى البيان المتقدّم هو انحصار الإمام المعصوم عند الشيعة في كلّ عصر في شخص واحد ، وحيث لم يتحقّق عنده ولاية غير المعصوم في عصر الغيبة صار إلى ما تقدّم بيانه . أو أنّه يريد دعوى انصراف الإمام إلى الإمام المعصوم عليه السلام . وشئ من الدعويين لا يمكن المساعدة عليه ؛ بعد كون دعوى الانصراف بدويّاً لا شاهد عليها ، مع عدم تقيّد ولاية الحكّام على الحكم في الهلال بملاك الولاية العامّة للفقيه ليدور الحكم مدارها ؛ وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى لهذا البحث مزيد تتمّة . وممّا يبعّد اختصاص الصحيح بالإمام المعصوم - الذي هو شخص واحد - كون الإمام في تلك الأعصار منقطعاً عن الأماكن البعيدة ظاهراً ، لعدم وجود وسائل الاتّصالات الحديثة في أعصارنا فكان حكمه يبلغ بلد إقامته والأماكن القريبة منه ، وأمّا بقيّة المسلمين فلا يمكنهم الاطّلاع على خبر الهلال من ناحيته في وقته المناسب ، ومعه فاختصاص النصّ بالتعرّض لحكم القليل وإهمال باقي الناس ممّن يبعد بلده عن الإمام بعيد ، فتأمّل .