تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
للسامع اتّفاقاً أو بسبب كثرة النقل . فإن لم يكن المفهوم من الخبر لزوم الائتمار على المأمومين - كما هو الظاهر - فلا أقلّ من كون المفهوم الرخصة في ذلك ؛ وهو كافٍ في ثبوت الدعوى - أعني نفوذ حكم الحاكم في الهلال - فلاحظ . ويؤكّد حجّية حكم الإمام للرعيّة ما تضمّنه ذيل الخبر من أنّ الإمام يصلّي بهم بعد الأمر بالإفطار ؛ ومن المعلوم أنّ الصلاة فرع نفوذ الحكم بالهلال والعيد ، ولو سلّم قصور النصّ عن الدلالة اللفظية على نفوذ حكم الحاكم في الهلال فلا أقلّ من الإطلاق المقامي .

ضابط نفوذ الحكم في الهلال

نعم ، هنا شيء وهو أنّ : مقتضى الشرطية في الصحيح هو أنّ الحاكم إنّما يأمر أو له الأمر بالإفطار إذا كان ثبوت الهلال عنده بالبيّنة وشهادة عدلين ، فلا يجوز له الحكم بشهادة واحدة ؛ بل ربّما يشكل جواز حكمه بعلمه ؛ وإن كان علمه حجّة عليه في وظيفته الشخصيّة بالنسبة إلى الصوم والإفطار ؛ حيث إنّه لا موضوعيّة في الواقع للبيّنة ولا للحكم ، بل الموضوع هو الهلال ، والمفروض تحقّقه له بالعلم ، فيجب عليه الصوم والإفطار عنده . وأمّا توظيف الرعية بذلك فهو ممّا لا دليل عليه ؛ بعد كون موضوع جواز حكم الحاكم - حسب هذه النصوص - قيام البيّنة ؛ فلا ينفذ حكمه بدونه ؛ بل لا يحقّ له الحكم بداعي لزوم ائتمار أمره على الرعيّة في غير فرض