تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
قال شيخنا التبريزي في مسألة حدود عرفة ومشعر : ومع الشك في بعض الحدود فيها يجب الاقتصار على القدر المتيقن ؛ لقاعدة الاشتغال ؛ وإن كان لجريان أصالة البراءة مجال ، إلّاأنها على خلاف الاحتياط المراعى في مسائل الحج « 1 » . أقول : غرضه من الاحتياط في الحج ، ما كان يصرّ عليه سيدنا الأستاذ قدس سره من التأكيد على رعاية الاحتياط في الحج ؛ معلّلًا بأنه غالباً يقع مرة في العمر ؛ فلا ينبغي ترك الاحتياط فيه ؛ وفذا كان هو قدس سره يحتاط في الفتوى في مسائل الحج بمجرّد بعض الأقوال مع أنّ مبناه في عدم الاعتناء بالشهرات في الفقه بل بالإجماعات معروف .

الإشكال على البراءة في موارد من الأقلّ والأكثر الارتباطيين

ثم إنّ هنا إشكالًا عامّاً في تطبيق أصالة البراءة على جملة من موارد الأقلّ والأكثر الإرتباطيين التي منها موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير ؛ مثل الشبهات المفهوميّة في نسك الحج والعمرة التي يتوقّف عليها الخروج عن الإحرام مضافاً إلى وجوبها ؛ كالشك في صدق الطواف بالبيت مع كون المطاف أعلى من بناء الكعبة المشرفة ؛ وكالشك في صدق السعي بين الصفا والمروة مع خروج الساعي أثناء سعيه عن الخطّ الموازي كما لو كان خط السعي منكسراً أو محدّباً - بناءً على تحقق الشك في ذلك - ونحو
هامش
( 1 ) التهذيب في مناسك العمرة والحج 3 : 153 ونحوه ذكر في حكم الشك بمنى ، صراط النجاة 4 : 204 .