تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وبعيد عن الإطلاق المقامي جدّاً ، وهي ما تضمّن تكليف الشيخ والمريض بالاستنابة وكذا تكليف الولي بالاستنابة عن الميّت ؛ فإنّه لا يمكن استفادة الإطلاق المقامي بلحاظ وظيفة النائب المباشر منها قطعاً ؛ لكونها في مقام بيان حكم المنوب الذي لا يوجب السكوت عن حكم النائب تغريراً له . نعم هناك بعض الطوائف الأخرى لا يبعد استفادة الإطلاق المقامي بملاحظتها إن لم يمكن استفادة الإطلاق اللفظي منها « 1 » . والنصوص التي يمكن الاستناد إلى إطلاقها المقامي لإثبات عدم وجوب العمرة المفردة على النائي هي طوائف نشير إليها : فمنها : ما تضمّن أنّ النائب لا يجزيه حجّه النيابي عن حجّة الإسلام ، بل عليه الحجّ إذا استطاع ؛ فإنّه إذا لم يتمّ لها إطلاق لفظي لما يجب على النائب نفسه زائداً على العمل النيابي - ولذا حكم عليه بوجوب الحجّ في السنين القادمة مع الاستطاعة - فلا أقلّ من إطلاقها المقامي المثبت لعدم وجوب مثل العمرة المفردة على النائب حيث تكون النيابة ملازمة مع استطاعة النائب للعمرة المفردة لنفسه . ففي رواية آدم بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : « من حجّ عن إنسان ولم يكن له مال يحجّ به أجزأت عنه حتّى يرزقه اللَّه ما يحجّ به ويجب عليه الحجّ » « 2 » . ومنها : ما تضمّن جواز أن يعمل النائب في الحجّ بعد الفراغ عن الحجّ
هامش
( 1 ) سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في الملحق بيان حقيقة الإطلاق المقامي وفرقه عن الإطلاق اللفظي . ( 2 ) الوسائل 8 : 38 ، الباب 21 من وجوب الحجّ ، الحديث 1 .