شرح
وبعيد عن الإطلاق المقامي جدّاً ، وهي ما تضمّن تكليف الشيخ والمريض بالاستنابة وكذا تكليف الولي بالاستنابة عن الميّت ؛ فإنّه لا يمكن استفادة الإطلاق المقامي بلحاظ وظيفة النائب المباشر منها قطعاً ؛ لكونها في مقام بيان حكم المنوب الذي لا يوجب السكوت عن حكم النائب تغريراً له .
نعم هناك بعض الطوائف الأخرى لا يبعد استفادة الإطلاق المقامي بملاحظتها إن لم يمكن استفادة الإطلاق اللفظي منها « 1 » .
والنصوص التي يمكن الاستناد إلى إطلاقها المقامي لإثبات عدم وجوب العمرة المفردة على النائي هي طوائف نشير إليها :
فمنها : ما تضمّن أنّ النائب لا يجزيه حجّه النيابي عن حجّة الإسلام ، بل عليه الحجّ إذا استطاع ؛ فإنّه إذا لم يتمّ لها إطلاق لفظي لما يجب على النائب نفسه زائداً على العمل النيابي - ولذا حكم عليه بوجوب الحجّ في السنين القادمة مع الاستطاعة - فلا أقلّ من إطلاقها المقامي المثبت لعدم وجوب مثل العمرة المفردة على النائب حيث تكون النيابة ملازمة مع استطاعة النائب للعمرة المفردة لنفسه .
ففي رواية آدم بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : « من حجّ عن إنسان ولم يكن له مال يحجّ به أجزأت عنه حتّى يرزقه اللَّه ما يحجّ به ويجب عليه الحجّ » « 2 » .
ومنها : ما تضمّن جواز أن يعمل النائب في الحجّ بعد الفراغ عن الحجّ
هامش
( 1 ) سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في الملحق بيان حقيقة الإطلاق المقامي وفرقه عن الإطلاق اللفظي .
( 2 ) الوسائل 8 : 38 ، الباب 21 من وجوب الحجّ ، الحديث 1 .