تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
على الإخبار عن العلم بالقول ، وبين إخبار الشيخ أو النجاشي بوثاقة معاصر الإمام الصادق عليه السلام في كون الأخير أيضاً راجعاً إلى الإخبار بالعلم إن لم يكن إخباراً عن حجّية وثاقة ذاك ، التي هي أعمّ من العلم بالوثاقة ؛ فإن كان احتمال استناد العلم بالوثاقة إلى مدرك حسّي كافياً في اعتباره بملاك الخبر كان مثل ذلك جارياً في الإخبار عن العلم بقول الصادق عليه السلام . وحيث لم يشترط في اعتبار الخبر معاصرة المخبر للواقعة التي يحكيها ولا مباشرته للوقوف على القضية في قول الرجالي جرى مثله في الإخبار عن أقوال المعصومين . ولكن لا موجب لاختصاص اعتبار قول الرجالي بملاك الخبر ، بل يمكن اعتبار قوله بملاك الخبرة . توضيح ذلك : إنّه ربّما يظنّ أنّ قصور أدلّة حجّية الخبر عن الشمول للمراسيل من قبيل قول الرجالي فيما يتعلّق بوثاقة الرواة يوجب انسداد باب العلمي والحجّة في الفقه ؛ لأنّ الانفتاح منوط بأمرين واجتماعهما ، وهما : حجّية خبر الثقة ، ووجود قدر كافٍ من خبر الثقة يمكن الاعتماد عليه ، فكما ينسدّ باب الحجّة بعدم ثبوت حجّية الخبر كذلك ينسدّ بعدم وصول الخبر إمّا لعدم وجود الخبر أو لعدم ثبوت وثاقة المخبر ، فينتهي الأمر إلى الانسداد لا محالة ؛ وحيث لم يثبت وثاقة الرواة لإرسال توثيق الرجاليين وعدم حجّية مثل ذلك انسدّ باب الحجّة في الفقه ؛ لكون النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمات . ولكن الظاهر أنّه لو فرض المنع من حجّية إخبار الرجاليّين بملاك الخبر - لكونها مرسلات لا لكون الإخبار عن الأوصاف كالعدالة ونحوها من الأمور الحدسيّة - ولكن لا مانع من حجّية إخبار الرجالي بملاك خبرته بعد انقطاع