تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » ؛ بناءً على دلالته على صحّة المعاملات على ما هو المعروف . ثمّ لو شكّ في توجّه هذه الخطابات إلى مواليد الاستنساخ أو غير الإنسان من ذوات الشعور كفانا لإثبات صحّة المعاملة معهم توجّه هذه الخطابات وعمومها للمتعامل معهم من الأفراد العاديين . فمثل زيد وعمرو المتعامل مع مواليد الاستنساخ ونحوه مخاطب بالوفاء بالعقد وغيره ، كما لو تعامل مع غير مواليد الاستنساخ من الأفراد المتعارف الوجود والتولّد . وإذا صحّت المعاملة من طرف صحّت من الطرف الآخر ؛ لعدم قابليّة المعاملة بحسب المتفاهم العرفي للتبعّض بالصحّة من طرف دون آخر .

عقد النكاح بين ذوات العقول من البشر وغيرهم

وقد اتّضح ممّا قدّمناه في حكم معاملات مواليد الاستنساخ حكم النكاح معها ، فإنّه بعدما كان إنساناً شمله أدلّة النكاح ذكراً كان أو أنثى . بل لا يحتاج جواز التناكح معه إلى ثبوت كونه إنساناً ؛ فإنّ الممنوع هو التناكح مع من لا يصحّ منه العقد ولا يتمشّى منه القصد ؛ لكون النكاح عقداً متقوّماً بطرفين شاعرين قاصدين ، فمن يصحّ العقد معه عمّه دليل النكاح وإن لم يكن إنساناً في العرف . وممّا يؤكّد ما ذكرنا - مضافاً إلى القاعدة كما تقدّم - ما ورد من كراهة التعامل مع الأكراد معلّلًا بأنّهم حيّ من أحياء الجنّ كشف اللَّه عنهم . فإنّ هذا مع دلالته على صحّة سائر المعاملات معهم دالّ على صحّة
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .